الثلاثاء, أيلول/سبتمبر 26, 2017

(INTERFAX) 2009/12/21 تدخل

المؤتمر الصحفي الذي أدلى به فاليري بارانوفسكي في "إنترفاكس" بموضوع "الحقيقة الأخرى عن التغيرات العالمية للمناخ أو الكوبينهاجين الكامل. كييف، 21/12/2009م

السلام عليكم أيها زملائي الكرام. إنني سعيد بهذا اللقاء. وما يُسعدني أكثر من ذلك هو الإمكانية لمناقشة موضوع مهم جدا معكم. ربما لا توجد اليوم وسيلة إعلام لا تغطي الحدث العظيم الذي جرى في كوكبنا. أقصد اللقاء في كوبينهاجين الذي جمع العلماء ورجال السياسة من 190 دولة. وفي هذه القمة كان أقوى رجال العالم يحلون المسائل الكثيرة ويخططون أن يفعلوا كل ما في وسعهم وأكثر من ذلك لنستطيع أن ننظر في المستقبل بهدوء ونؤمن بأن ممثلي العلم يفهمون أسباب التغيرات المناخية ويقومون بوضع طرق حل هذه المشاكل. إنني صحفي وعندي وجهة النظر الخاصة بي في هذه المسألة. وعندي الحق المعنوي للتكلم عن التغيرات المناخية لأنني أدرس هذه العملية أكثر من 10 سنوات. خلال كل هذه الفترة أعطي المعلومات المختلفة عن التغيرات العالمية للمناخ وأنا أستخدم لذلك جميع الوسائل الموجودة. إنني أتكلم عن التغيرات العالمية للمناخ بالذات لأنه لا يوجد هناك الاحترار العالمي أو البرودة العالمية. وكنت قد توجهت وقتذاك إلى ألبرت غور والأمير تشارلز وغيرهما من ممثلي السلطة. وكنت في السنوات الكثيرة أخالط العلماء الذين يتمسكون بوجهات النظر المختلفة. قد تعودنا للثقة بالعلم. ويعيش الناس البسطاء في هدوء لأنهم يؤمنون بالمحترفين الذين يعرفون ما يجري في الأرض وكيف. وللأسف الشديد قد نشأت اليوم الظروف الفريدة التي تحرز المنظومة العلمية فيها النجاحات الكبيرة في المجال التطبيقي دون أن تبدي الاهتمام المطلوب للدراسات الأساسية للمناخ. خلال العشر سنوات الأخيرة نقوم أنا وفرقتي بتحليل الكوارث والتغيرات الطبيعية وغيرها من البارامترات الخاصة بحالة الكوكب. قد بدءوا يتكلمون عن التغيرات العالمية بشكل جدي تقريبا من سنة 2000 عندما بدأت المعطيات الواقعية لمنظومة متابعة المناخ تتعارض مع موديلات وتنبؤات الخبراء. لا تتلخص مشكلة اليوم في البحث عن أفضل الأساليب لحساب موديلات المناخ بل يجب علينا أن نفهم العمليات التي تجري في الحقيقة. ليس اليوم رأي موحد عند الخبراء. يقول بعضهم عن الاحترار العالمي والبعض الآخر عن البرودة والمجموعة الثالثة من الخبراء تقول عن دورية هذه العمليات في تاريخ الكوكب. ويجب علينا أن نفهم ماذا يحدث. وبالطبع ليست هذه المعلومات من صلاحية الصحافة لكن بعض الأشياء يجب معرفتها وفهمها. وعندما أشاهد النشرات الإخبارية لزملائي أستغرب لسطحية تغطيتهم لمثل هذه المسائل. هناك مجموعة دولية للخبراء في تغيرات المناخ كانت تتنبأ عدة مرات بما يسمى بنقطة اللاعودة خلال العشر سنوات الماضية. ويقصد بها الحد الزمني الذي لا يمكن بعده إيقاف عمليات تغيرات المناخ ودفعها إلى الوراء. وركّزوا اهتمامكم إلى السرعة التي تتغير بها تنبؤات كبار علماء المناخ في العالم خلال الثلاث سنوات الأخيرة.

ماذا يعني ثلاث سنوات للكوكب؟ -هذا جزء واحد من ألف جزء من ميكروثانية بمقاييس الكون. تدور في عالمنا الحرب بين المجموعات الصناعية المالية التي تقف وراءها التكنولوجيات القديمة والجديدة. ونتيجة هذا الصراع لا بد من أن تنتصر التكنولوجيات الجديدة لأنه هو الطريق الصحيح للتطور ولا مفر منه. إلا أن هذا الصراع يؤدي إلى الصراع بين العلماء. وأما علماء اليوم لا يختلفون بشيء من رجال السياسة لأنهم يعيشون في المنظومة التي تعمل على أساس الرشوة مقابل المشاركة في الأرباح والمنح. وتتميز المجموعات المالية الصناعية اليوم بالدوافع المغرضة والوقاحة والكذب. من المؤسف أن القمة المناخية لسنة 2008 في بولونيا ناقشوا فيها مشكلة السنة الواحدة الباقية حتى نقطة اللاعودة وأما قمة كوبينهاجين فلم يتكلموا فيها عن نقطة اللاعودة إطلاقًا. إن القمم المذكورة عبارة عن التلاعب بالإنسانية ولا تغير شيئا. عندما شغل باراك أوباما منصب الرئيس طلب من الخبراء أن يقوموا بحسابات درجة تأثير التغيرات المناخية ووضع الخطة لتطوير تكنولوجيات اقتصاد الطاقة. وقد استخدم خبراء وكالة "ناسا" أفضل منظومات الكمبيوترات وجميع المعلومات المتوفرة واستنتجوا أن نقطة اللاعودة قد تم المرور بها في يناير سنة 2009. تصوروا أننا في حالة المرض الخطير وتجيئنا جماعة أحسن الأطباء للتشخيص ويقولون إنه بقي لدينا سنتان أو ثلاث سنوات. وبعد فترة يقولون إن العلاج لا يفيدنا لأن الله قد توفانا لكننا نعرف أننا أحياء. تتلخص مشكلة خبراء المناخ في أنهم لا يعرفون ولا يفهمون جوهر العمليات الجارية فهما كاملا. إلا أن هناك عددًا من كبار علماء العالم الذين يعترفون بأن شيئا ما يحدث. ويعطون التوصيات لرؤساء الدول في المشاريع الضخمة المختلفة التي من شأنها أن تزيد من سلامة حياتنا في المستقبل. وفي سبيل المثال يقول العالم الإنجليزي جيمز لفلوك إن نقطة اللاعودة في التغيرات المناخية قد تم المرور بها في سنة 2000. وتسمي الصحف الغربية هذا الرجل بعبيط ومشتت الفكر العجوز. إلا أن تحذيراته ليست كلمات فارغة. وكان في أوديسا مساء أول أمس (في التاسع عشر دسمبر) البرودة 17 درجة تحت الصفر وفي ظهر اليوم العشرين أي في اليوم التالي كانت الحرارة 5 درجات فوق الصفر والمطر وأما اليوم في الحادي عشر من دسمبر فعادت البرودة إلى أوديسا بمقدار 15 درجة تحت الصفر. كيف يمكن التكيف لذلك؟ وكيف يمكن لمعظم ممثلي العلم ألا يلاحظوا هذه التغيراتِ المناخية؟ إنها الوقاحة السافرة. وقد اجتمعوا في كوبينهاجين. هل تعرفون عمّ تكلموا وماذا ناقشوا؟ كانوا يتكلمون عن الحصص! وبهذا الصدد أريد أن أذكركم بروتوكول كيوتو. ما معناه؟ كنت قد جمعت في سنة 2003 الصحفيين من منطقة أوديسا وأدليْت بتصريح يقول إن بروتوكول كيوتو هو إحدى الأكاذيب الكبرى للقرن العشرين. لأننا إذا سحبنا النقود من جيب واحد للبنطلون ووضعناها إلى جيب آخر لنفس البنطلون فلا يتغير مجموع النقود. أما درجة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الجو فهي قيمة ممتعة جدا يمكن قياسها اليوم ويمكن مراقبتها في التاريخ. سوف لا نتكلم عن تزوير الرسوم البيانية لغاز ثاني أكسيد الكربون في الأرض. هذه الفضيحة لا تزال في بدايتها وسوف

تشاهدون المطالب التي تقدمها المجموعة المالية الصناعية القديمة إلى المجموعة الجديدة. إذا تكلمنا عن ثاني أكسيد الكربون فيجب القول إن نسبة النشاطِ البشري فيه قليلة جدًا بالمقارنة مع النشاط الطبيعي مثل انبعاثات البراكين في الأرض وربما يعرف الكثيرون أن غابات سيبيريا تعمل اليوم بالنظام العائد أي بدلا من امتصاص ثاني أكسيد الكربون تقوم بإفرازه. وفي هذه السنة بالذات أي في سنة 2009 وجد العلماء بصدفة في منطقة جزيرة شبيتسبيرغين مئات منابع الغاز التي تفرز الميثان بحجم كبير جدًا وذلك بواسطة جهاز الكشف المائي المستخدم للبحث عن الأسماك. ويعرف العلم جيدًا أن احتباس الحرارة بالميثان أكثر منه بثاني أكسيد الكربون بـ21 مرة. وقد تقدمت في سنة 2001 بتصريح أعيده الآن من جديد: درجة تأثير الحضارة البشرية على عمليات التغيرات العالمية للمناخ لا تزيد عن 5%. وبالنسبة لما يحدث في كوبينهاجين فيمكن تسميته "بالمسرحية" الدورية لتوزيع الحصص والموارد بين الدول المتطورة والنامية. وقد تم اتخاذ القرار المشترك أنه خلال المائة سنة القادمة يجب ألا تزداد درجة الحرارة في الكوكب بأكثر من درجتين مائويتين. وجاء هذا القرار من نفس العلماء الذين خلال 3 سنوات كانوا يصححون تنبؤاتهم عن نقطة اللاعودة من 100 سنة إلى ناقص سنة واحدة. واستخدموا لهذه التنبؤات نفس الأساليب والمبادئ العلمية. إنه كذب دوري آخر! إنهم لا يستطيعون أن يتنبئوا بالطقس لعدة أيام قادمة. وكما قلت سابقًا لا يستطيعون أن يفهموا ما يحدث. إن علماء المناخ الروس يتكلمون عن البرودة العالمية. وفي الحقيقة في سنة 2008 قد تجمدت في كندا البحيرات التي لم تكن سابقًا تتجمد أبدًا لأنه بلغت البرودة هناك إلى 30 درجة تحت الصفر وهذا ما لم يحدث سابقًا. وفي نفس الوقت كانت أستراليا تعاني من الحرائق والجفاف الشديد جدًا وفقدوا 80% من المحصول الزراعي. إذن، ماذا يحدث؟ - البرودة العالمية أو الاحترار العالمي؟ إن العلماء الذين يتكلمون عن الاحترار العالمي قدموا عددًا من المقترحات لمكافحته: 1-إنشاء القارة من الرغوة اللدائنية ونقلها إلى المحيط لعكس الضوء الشمسي. لماذا؟ - من العروف أن حجم الجليد والمساحات المغطية بالثلوج في القطبين الجنوبي والشمالي ينخفض انخفاضا سريعًا جدًا ويؤدي ذلك إلى تقليل انعكاس الضوء الشمسي بالمقارنة مع ما كان منذ 20-30 سنة (ما يسمى بدرجة البياض). ويعتقد مؤلفو هذا المشروع أنهم بواسطة الرغوة البيضاء يقللون من تسخين المحيطات.. قد تكلمت عن الكذب وهناك مثال واضح يدل على ذلك. في دسمبر سنة 2009 أعلنوا عن وجود جبل جليدي عائم بالقرب من أستراليا بمقاييس 19كم في 8 كم (أي 150 كم2). تعتبر مثل هذه الخواص أساسًا كاذبًا لأن الجبال الجليدية لا تقاس بالمساحة بل بالحجم. وإذا قدرنا سمك ذلك الجبل الجليدي الذي بدأ ذوبانه بـ 100 متر على الأقل فكان يمكن تغطية منطقة كييف بهذا الجليد بطبقة 50 سنتمترا. إلا أنهم يتكلمون عن مساحة الجبال الجليدية العائمة. وقد وجدوا مؤخرًا آلاف الجبال الجليدية العائمة في منطقة نيوزيلندا. ويفهم العلماء أن الجليد سوف يذوب فيرتفع مستوى المحيط العالمي ومع ذلك يأملون أنهم يجدون الحل لهذه المشكلة. هذا رأيهم.

وها هو رأيي: إذا كان العلماء سوف لا يزالون يقدرون كل شيء على مثل هذا الأساس عند حل مشكلة التغيرات المناخية فخلال 7-8 سنوات تختفي الولايات المتحدة كجزء من البر. 2- تم وضع المشروع لاستخدام 10 آلاف جرم (قارب نقل) تصب الماء الساخن إلى المحيط في الشتاء وترمي الجليد إلى المحيط في الصيف. يتعلق هذا المشروع بالتأثير على تيار "جولف ستريم" الحار الذي يؤثر على المناخ والذي تقل درجة الحرارة فيه الآن. الفكرة واضحة حتى للتلميذ ولكنْ إذا حققوا هذا المشروع فيدفع كل مواطن أوروبي عليه 600 يفرو. وأما الأوكران فتم حسابهم في هذا المشروع أيضًا. إذن، لا يقبلون انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي لكنهم قد حسبونا في اختلاساتهم. 3- وقد بدأ أحد أغنياء العالم السيد بيل غيتس تمويل المشروع التالي. سوف تتوجه عدة سفن إلى بؤرة تكوين الإعصار لضخ المياه من عمق 150- 200 متر إلى سطح المحيط. وبهذه الطريقة يخطط قبطان أسطول سفن المضخات حماية السواحل الشرقية للولايات المتحدة ومنطقة البحر الكاريبي من العواصف المدمرة. إن ثقة علماء المناخ بنجاح هذا المشروع تُثير الدهشة. وأريد أن أسألهم سؤالا بسيطًا: كيف يتعامل الغلاف الجوي مع الغلاف المائي للكوكب؟ إن الأحاديث المختلفة عن الموديلات والمخططات النظرية غير مقبولة لأنها غير مفيدة عمليا. وهناك سؤال آخر لعلماء المناخ. لماذا تغيرت زهرة الرياح في الارتفاعات المتوسطة؟ كانت الطبقات الجوية تتحرك سابقًا طبقًا للحسابات. وكان العلماء يستخدمون هذه الحسابات في تنبؤاتهم الجوية. لكن هذا الوضع قد تغير اليوم. وليست هناك إجابة عن السؤال التالي: لماذا جرى ذلك؟ وليست عند العلماء إجابات عن عدد من الأسئلة الأخرى. مثلا، لماذا انخفضت شدة التوتر للمجال المغناطيسي للأرض؟ 4 - هناك مشروع ممتع آخر يسمح بتخفيض حرارة الكوكب وهو في طلاء سقف البيوت والطرق باللون الأبيض لانعكاس أشعة الشمس. وهذا الاقتراح جاء من العلماء المعاصرين! 5-وهناك فكرة أخرى جاءت من العلم الحديث وهو في رفع المرايا الضخمة إلى مدار الأرض في منطقة خط الاستواء لانعكاس أشعة الشمس 6-هناك مشروع آخر يقضي برفع عدد كبير جدًا من العدسات الصغيرة (10-12سم في القطر). ويبلغ ثمن المشروع 350 مليون دولار. 7-لتقليل كمية أشعة الشمس الساقطة على الأرض يقترح العلماء تفجير البراكين الاصطناعية التي تلقي السناج إلى الجو لتقليل شفافيته. ويطلب تحقيق هذا المشروع عشرات وربما مئات الملايين من الدولارات. 8-اقترح العلماء الروس مشروعهم الخاص بهم الذي يقضي برفع من 2 إلى 10 ملايين طن من الكبريت بواسطة الصواريخ وتذريته في ارتفاع 12-14 كم. من المتوقع أن تعرقل جزئيات الكبريت جزءًا من أشعة الشمس وتقلل من تسخين الطبقات السفلى من الغلاف الجوي.

يتلخص الأمر في شيء آخر. هل يفهم رجال العلم المعاصرون كيف يتعامل الغلاف الجوي والمحيط العالمي، الغلاف الجوي والغلاف المائي والمحيط الحيوي عندما يقترحون مثل هذه المشاريع-التجارب. 9-هناك اقتراح آخر: تذرية الحديد في المحيطات لتنمية العوالق النباتية التي تستوعب عددًا أكبر من ثاني أكسيد الكربون. إن المنظمة الدولية لوقاية البيئة المحيطية منعت تحقيق هذا المشروع. وبالرغم من ذلك تم إجراء التجربة الألمانية الهندية "لوحافيكس" في مارس – نيسان عام 2009 بأبعاد محدودة (في مساحة عدة أميال مربعة). وكانت النتائج عكس ما توقعه الخبراء: بدأ تكاثر العوالق النباتية فعلاً لكن العوالق الحيوية بدأت تأكلها فورًا. إذن، كانت النتيجة ليست لصالح من يكافحون غازات الاحتباس الحراري. يبدو أن العلماء يسترشدون بالمبدأ التالي: لا نفهم ما يحدث بالكوكب ولا نستطيع أن نقترح الحل المعقول لكننا نريد أن نحصل على النقود. ويحصلون عليها فعلاً! 10-مثلا، صرف العلماء السويديون والفرنسيون المنح الخاصة (590 ألف دولار للجهة و500 ألف دولار للجهة الأخرى) لاختراع الأقراص الخاصة بالبقرات. يعتبرون البقرات أحد الأسباب للتغيرات العالمية للمناخ لأنها تفرز كمية كبيرة من الميثان خلال هضم الطعام. وكان يطلب من هذه الأقراص (قطرها 12 سنتمتر وسمكها 3 سنتمترات) أن تقلل من انبعاثات الميثان إلى الجو. كيف تبتلع البقرات هذه الأقراص أمر آخر لا يعرفونه لكنهم قد صنعوها. وليس فيه إلا البزنس الكامن. ولعلهم يطلبون منا أن نشتري هذه الأقراص من أوروبا لبقراتنا. 11-إن فكرة تقليل انبعاثات الميثان الناتج عن الهضم في الحيوانات انتشرت حتى اخترع العلماء من نيوزيلندا الأقنعة الواقية الشرجية. وليس في هذا الأمر نكتة. هذا الاقتراح جدي. 12-وهناك حماقة أخرى اقترحها العلماء من أستراليا. إن قناة الأمعاء للكنجرو لا تفرز الميثان ولذلك اقترحوا نقل عصيات الأمعاء من الكنجرو إلى البقرات ومن الأفضل بالتالي خلق البزرميط كنجروبقرة التي تكون أصغر حجمًا من البقرة ويمكن خفق الزبدة في جيب هذا الحيوان الجديد. سوف تظهر الأفكار الكثيرة مثل هذه والمشكلة في تمويلها فقط. سابقًا قد قلت رأيي بالنسبة لغاز ثاني أكسيد الكربون. وقد شاهد الكثيرون منكم فيلم ألبرت غور "الحقيقة غير المريحة". وقد استخدم في هذا الفلم كثيرًا من الرسوم البيانية واعتمد على آراء العلماء المشاهير. وللآسف قد تصحح الرسوم البيانية أحيانًا بسهولة إذا لم تناسب للمصالح المغرضة للمؤلفين. ولا يعترف بعض العلماء بتزوير الوقائع ويقولون إنهم كانوا يقترحون الفرضية لكن الفرضية لا يمكن أن تكون أساسًا للمشاريع المالية. وأما الأساس فيجب أن يكون فيه التنبؤ الذي يحسب عادة على أساس المعطيات الواقيعة. وهناك مشروع آخر يعتمد على نفس الفرضية. لنبني مثلا عددًا كبيرًا من الأبراج التي تمتص ثاني أكسيد الكربون. أين تبنى هذه الأبراج ليس مهمًا. المهم أن مثل هذه المشاريع في انتظار الأموال فقط. إن مشكلة حضارتنا ليست في غازات الاحتباس الحراري بل في بارادايمنا العلمي الجديد. إن العلم الأساسي لم يتقدم إلى الأمام منذ القرون الوسطى. ولم نذهب بعيدًا من المعلومات التي أعطاها لنا نيوتون. وبالمناسبة، بعض أفكار نيوتن شوهت ولا تزال موجودة بهذا الشكل المشوه في الكتب الدراسية.

وقد سمع الكثيرون منكم عن مصادم هادرون الكبير. وكان هناك جدال: هل يحدث الانفجار؟ هل يظهر الثقب الأسود؟ أما الثقب الأسود فقد ظهرت في ميزانية الدول التي اشتركت في هذا المشروع الذي تحول إلى جهاز امتصاص النقود والعقول. لماذا أدلي بمثل هذه التصريحات؟ -قد نشرت جريدة "سندي تايمز" مؤخرًا ما يلي: قد توصل العلماء إلى الاستنتاج أن المشاكل المتعلقة بتشغيل مصادم هادرون الكبير ليست من باب الصدفة. وبرأي العالمين في الفيزياء خولغر بيح نيلسن من معهد نيلس بور في كوبينهاجين وماساو نينوميا من معهد الفيزياء النظري يوكافا في كيوتو يقوم المصادم نفسه بالتشويش على عمل العلماء من مركز الأبحاث النووية الأوروبي لمنعهم من القيام بعدد من الاكتشافات. هل فهمتم جوهر هذا البيان؟ - الحديد مع المغناطيسات الكثيرة هو الذي اتخذ قرارًا لعدم التشغيل. وأكثر من هذا، هناك براين كوكس الموظف القيادي من جامعة مانتشيستر يؤكد هذه الاستنتاجات. هل تفهمون ما يحدث؟ يعني هذا أن كامراتكم التلفيزيونية الآن ترفض أن تصور وأقلامكم ترفض أن تكتب وكراساتكم تقفل لأنها تقرر ألا تكتب شيئًا. إنها البلاهة وهي البلاهة من كبار العلماء. وأكثر من ذلك. لم يشغلوا مصادم هادرون الكبير بعد وهم يطلبون النقود لمصادم هادرون الخطي. ولهذا المشروع سوف يطلب لا أقل من 10 مليارات دولار أيضًا. ولنرجع الآن إلى مشكلة التغيرات العالمية للمناخ التي تخص كل إنسان في الأرض. أَلقوا النظرة إلى تنبؤ العلماء البلجيكيين لديناميكية الكوارث الطبيعية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. طبقًا لهذا التنبؤ يكون حجم الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية بعد سنة 2015 أكثر من حجم الناتج الإجمالي العالمي. ويعني ذلك أنه بعد تقاطع الخطين في هذا الرسم البياني لا يمكننا أن نتكلم عن أي خطط لتنمية الاقتصاد لأن جميع الموارد الحرة سوف توجه إلى إزالة الآثار الناتجة عن الكوارث والجوائح الطبيعية. وإذا تذكرنا أننا حسب قول العلماء قد مررنا بنقطة اللاعودة فعندي شكوك كبيرة أن تقاطع هذين الخطين يحدث في سنة 2015. إنه يحدث قبل هذا التاريخ. عندما يقول أحد أن الأزمة المالية لا تخصه وتتم إعادة بناء الاقتصاد العالمي فليس ذلك صحيحًا. يبدأ أي مرض من انحراف الصحة البسيط. وأما الحالة الحرجة فتبدأ بعد فترة. لم ندخل الأزمة المالية بعد. ما يحدث اليوم هو بداية المرض فقط. وليس هناك أي اقتصاد يستطيع أن يصمد أمام التغيرات العالمية للمناخ. الطبقة الجليدية في مزارع البرتقال في الولايات المتحدة والتجليد في إسبانيا والقطارات التي توقفت تحت مضيق لامنش ومئات الرحلات الجوية التي ألغيت وشبكة النقل المشلولة في أوروبا. ها هي الأضرار التي تزداد اليوم وسوف تزداد في المستقبل. لماذا؟ - أشرح هذا على أساس مثال بسيط. عندما تظهر النقط المخضبة على وجه المذيع التلفزيوني يعملون المكياج لإخفائها. وإذا ظهرت هذه النقط على الوجه والأيدي فيدل ذلك على المشاكل في الكبد. والوضع اليوم كالتالي: يتم تعفن الكبد وأما الإخصائيون فيقومون بإخفاء النقط المخضبة بمسحوق المكياج. ما يقولون علماء الفيزياء والمناخ عن التغيرات المناخية يشبه العصف الذهني في الروضة. يقولون ما شاهدوه ويفعلون ما سمعوه. ويعود السبب إلى النظرة عن العالم التي بقيت على مستوى القرون الوسطى. ولحسن الحظ هناك الناس الذين يتمتعون بالنظرة البديلة عن العالم. الناس الذين يفهمون ويعرفون ويتكلمون عن هذا منذ 10 سنوات تقريبًا. إن سكان أوكرانيا يجب أن يكونوا سعداء لأن هذه الدولة هي التي تغير العلم الأساسي للعالم. ويبدو أن البشرية تكون مضطرة إلى معاناة المصيبة الكبيرة لأنها الوحيدة التي تجبر الجميع على التفكير بشكل آخر. وفي هذه الحالة فقط يفهمون الأسباب

الحقيقية لما يجري. المهم أن يحدث ذلك قبل فوات الأوان. إن العقل مفهوم نسبي وليس مفهومًا مطلقًا. هناك قوانين إما ندرسها ونستخدمها وإما الحياة هي التي تجبرنا على دراستها. وهناك مجموعة من العلماء الذين يغيرون نظرتهم عن العالم لأنهم يعرفون ويفهمون هذه القوانين. البارادايم العلمي الجديد هو بديلنا. قد تم عرض هذه المسلمات في سنة 2003 في المؤتمر الدولي في المناخ في موسكو. وقال خبراء روسيا وقتذاك أن تغيرات المناخ ملائمة لروسيا. كانوا يأملون زراعة الذرة في شبه جزيرة كولسك. الأمل شيء جيد لأنه يشجع ويدفع إلى الاكتشافات الجديدة.. مثلا لاكتشاف الجسيمة الألهية – بوزون حِجس التي شكلت العالم المحيط. لكنني أضحك عندما أسمع عن مثل هذه المساعي للعلم الحديث. وأضحك كذلك عندما أتذكر عن إحدى النظريات الأساسية لنشوء الحياة. قارنوا الواقعين. من جهة قد حسب العلماء أن احتمال التكوين الصدفي لجزيئة زلالية يساوي 1.10113 و من جهة أخرى من وجهة نظر الرياضيات إذا كان احتمال الحدث يساوي 1.1050 فيعتبر أن ذلك لا يحدث أبدًا. علامَ يأمل مؤلفو مثل هذه النظريات والأبحاث؟ - على أننا لا نلاحظ الكذب؟ ومن الذي يريدون أن يقنعوه بهذا الكذب؟ - نحن أو أنفسهم أو لجنة نوبل؟ في هذه الصورة :نظرية الوقت" توجد المعلومات لعشرات جوائز نوبل لكننا لا نحتاج إليها. قد سلّموا للأوكرانيين في كوبينهاجين تمثال الديناصور القديم معتبرين أننا ديناصورات منقرضة. وأريد أن أرسل خنزيرًا إلى لجنة نوبل التي تعطي جوائز في مجال الدراسات الأساسية والاكتشافات في علم الفيزياء لأن هذه اللجنة اعترفت بأن الحياة في كوكب الأرض والبشرية كلها ونحن وأنتم ظاهرة صدفية. ولأن هذه اللجنة تشجع الناس الذين يقودون الحضارة إلى الطريق المسدود. احتمال نشوء الكون نتيجة الانفجار يساوي لاحتمال نشوئنا نحن وأنتم نتيجة الانفجار في دار الولادة. وتعتبر مثل هذه المذاهب نتيجة عمل لأفضل صفات العقل. ها هو الكذب المطلق الذي يؤدي إلى إنقراضنا نحن وأنتم (وللأسف قد يكون هذا الانقراض سريعًا) إنني لا أخوف أحدًا ولا أزيد من الوضع توترًا بل أعرف ما أقول. نظرتي عن العالم لا تعتمد على الكذب والمكائد المالية. إنها لا تعتمد على تجاهل الوقائع الواضحة والمنح التي تخصص للأبحاث العلمية الكاذبة. نظرتي أنا عن العالم تختلف. وأريد أن أصارحكم بهذه النظرة الجديدة الأخرى عن العالم. ولهذا الغرض أقترح لكم أن تتعرفوا على تقاريرنا في المؤتمر العالمي الخاص بتغيرات المناخ في موسكو الذي انعقد في التاسع والعشرين سبتمبر سنة 2003 تحت رعاية الرئيس الروسي بوتين. وصلت هذه التقارير في البداية إلى لجنة مكافحة العلم الكاذب التابعة لأكاديمية العلوم في روسيا. قد تعرف ممثلو هذه اللجنة على وجهاتنا للنظر وقالوا إنهم محتاجون إلى 10-15 سنة لفهم هذه المعلومات. نضيف 15 سنة إلى سنة 2003 ونحصل على سنة 2018. ومتى تم المرور بنقطة اللاعودة؟ - في هذه السنة بالذات أي في سنة 2009 كما يقول الأمريكان. متى تتحول حياتنا إلى مجرد مكافحة آثار الكوارث والجوائح؟ - حسب تنبؤات الخبراء البلجيكيين في سنة 2015. وبالرغم من ذلك يصرفون اليوم المبالغ الضخمة لإجراء التجارِب مع الثقوب السوداء. لا تقلقوا! سوف لا تظهر الثقوب السوداء لأن الممرات الدودية هي الممرات من ميزانية بعض الدول إلى ميزانية الدول الأخرى. أي أنه مجرد ضخ النقود. أما كوننا فله هندسة معينة.

إنني على الثقة بأنه في أحد الأيام عندما تصبح معلومات النظرة الجديدة عن العالم واضحة للكثيرين يقول الناس: "إن الحقيقة موجودة" نعم، الحقيقة فعلا موجودة. من الصعب جدا خوض النضال في سبيل هذه الحقيقة لكنها أساس لآفاق الحياة. ولا يزال الوقت موجودا لرفض النظرة الكاذبة عن العالم. الوقت موجود لفهم المعلومات البديلة وإنني أكافح من أجل ذلك.